رفيق العجم

374

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

بحسب صفاء السر عن لحظ الغير . ( نقش ، جا ، 83 ، 15 ) - الذوق أول مقامات العارف وهو وجدان لذّة الحقيقة ، والشرب هو السكر المحض بعد الكرع في كأس المشاهدة ، والري دوام المواصلة بعد صفاء المعاملة ، فصاحب الذوق متساكر وصاحب الشرب سكران وصاحب الريّ صاح . ( نقش ، جا ، 229 ، 5 ) - خمرة الذوق تكسب اللطافة . وتمحو الكثافة . كؤوسها المعاني . وحانها حضرة التداني . ودنها العارف . وندمانها المعارف . وراويها الصافي . ومرافقها الموافي . وخلاعها العقلاء . وجلاسها النبلاء . بها تقلب الأعيان . وتبصر الأعيان . ويروى الظمآن . ( شاذ ، قوان ، 75 ، 15 ) ذوو الأفهام اللوذعية - ذوو الأفهام اللوذعية والأخلاق السبعية والهياكل النيرانية والنفوس الأبيّة كأهل المناصب والرتب المقتدين بشهود السبب الذين لا يملكون نفوسهم عند الغضب فطريقهم المجاهدات والرياضات وتبديل الأخلاق وتزكية النفوس والسعي فيما يتعلّق بعمارة الباطن ، فلا يزالون يرتاضون في قلع ما انطبع في نفوسهم من الأخلاق الذميمة إلى أن تذهب تلك الطباع وترجع إلى فطرتها السليمة . ( وملاك الأمر ) في ذلك مخالفة ما تهواه ورفض ما تتمنّاه إلى أن يستوي عندها الرضا والغضب ، والراحة والتعب ، والولاية وعدمها والتنزّل إلى أسفل الرتب والكسب وعدمه من رفض كل حرفة وسبب ، فتنخرط في سلك أهل العناية والخصوص . ( حبش ، طريق ، 29 ، 1 ) ذوو الأمزجة الكثيفة - ذوو الأمزجة الكثيفة والأفهام البعيدة التي يعسر عليها محاولة التعليم ويدقّ عن إدراكها رقائق التكليم فطريقهم بالعبادة والنسك من كثرة الصوم والصلاة وتلاوة القرآن والحج والجهاد وغير ذلك من الأعمال الظاهرة ، لأن هذه الطائفة تتحمّل مشاق العبادة ولا تملّ منها بل تصير تألفها حتى تصير كالأمور المعتادة ، ولا يزالون يترقون حتى يقربون من مواطن تنزّل المعارف فيكشف لهم عن سبحات المحبوب ويرون عجائب الغيوب . ( حبش ، طريق ، 28 ، 19 ) ذوو النفوس الرضية - ذوو النفوس الرضية والعقول الزكية والفطرة الصديقية وطريقهم طريق السائرين إلى اللّه تعالى الطائرين إليه وهي طريق أهل المحبة ، وملاك السير بها صفاء القلب وصدق الحب والتحقّق به ظاهرا وباطنا بشعائر التصديق فيخرج عن حوله وقوته وعقله وفطنته حتى لو طلب منه بذل المهج لم يجد من حرج فحينئذ ينفخ فيه من روح قاب العيان ، ويتحقّق بقول كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( الرحمن : 26 ) . وهذه الطريقة في غاية السهولة بالنسبة إلى أهلها المخطوبين لجمال وصلها فربما وصل السالك بها في نفس فسبق من عفى بالمجاهدة واندرس . ( حبش ، طريق ، 29 ، 10 )